ثلاث هواتف ذكية تتفوّق على آيفون 17 برو في التصوير خلال عام 2026
مقارنة شاملة للمواصفات قبل اتخاذ قرار الشراء
على مدار سنوات طويلة، حافظت هواتف آيفون على مكانة متقدمة في عالم التصوير عبر الهواتف الذكية، إذ ارتبط اسمها بجودة الصور العالية، وثبات الأداء، والقدرة على تقديم نتائج موثوقة في مختلف ظروف الإضاءة. ولم يكن هذا التفوق ناتجًا عن الأرقام والمواصفات فقط، بل عن فلسفة متكاملة تعتمدها شركة أبل، تجمع بين العتاد القوي والتصوير الحاسوبي المتطور ومعالجة الألوان الدقيقة.
ولهذا السبب، أصبح الآيفون الخيار الأول للعديد من صناع المحتوى والمصورين وحتى المستخدمين العاديين الذين يبحثون عن تجربة تصوير سهلة ونتائج احترافية دون تعقيد الإعدادات.
يأتي آيفون 17 برو في عام 2026 مزودًا بنظام كاميرات خلفية ثلاثي بدقة 48 ميغابكسل لكل من العدسة الرئيسية، والعدسة الواسعة جدًا، والعدسة المقربة، مع دعم تصوير فيديو Dolby Vision بدقة 4K وبمعدل يصل إلى 120 إطارًا في الثانية، وهو ما يجعله من أقوى هواتف التصوير من حيث الفيديو.
ورغم هذه الإمكانيات، لم يعد آيفون اللاعب الوحيد على القمة. فقد تمكنت عدة شركات أندرويد رائدة من تضييق الفجوة، بل وتجاوز آيفون في بعض جوانب التصوير الفوتوغرافي، خاصة من حيث التفاصيل، والتقريب البصري، والتصوير الليلي، وذلك بحسب اختبارات وتجارب مواقع تقنية متخصصة.
فيما يلي نستعرض ثلاثة هواتف ذكية تتفوق على آيفون 17 برو في أداء الكاميرا خلال عام 2026، رغم أنها غير متوفرة رسميًا في السوق الأميركية.
Oppo Find X8 Ultra
وحش التصوير من أوبو
أطلقت شركة أوبو هاتف Find X8 Ultra في أبريل 2025، واضعة التصوير في قلب تجربة الاستخدام. الهاتف مزود بنظام كاميرات رباعي متطور، حيث تأتي جميع العدسات بدقة 50 ميغابكسل، وتشمل:
-
كاميرا رئيسية عالية الدقة
-
عدسة واسعة جدًا
-
عدستين بيريسكوب للتقريب البصري بمعدل 3x و6x
ويتميّز الهاتف بوجود مستشعر إضافي يُعرف باسم True Chroma، وهو مخصص لتحسين توازن الألوان ودرجات البشرة، خصوصًا في ظروف الإضاءة الصعبة أو المختلطة، وهي نقطة غالبًا ما تُشكّل تحديًا لكاميرات الهواتف.
اللافت أيضًا أن الكاميرا الرئيسية تعتمد على مستشعر ضخم بقياس 1 بوصة، وهو حجم نادر في عالم الهواتف الذكية، ويمنح الهاتف قدرة ممتازة على التقاط الضوء والتفاصيل الدقيقة.
وصف موقع Digital Camera World الهاتف بأنه "الملك الجديد لتصوير الهواتف الذكية"، كما حصل على 168 نقطة في تقييم DxOMark، متفوقًا بشكل طفيف على آيفون 17 برو في جانب الصور الثابتة.
ورغم كل هذه القوة، لا يتوفر الهاتف بشكل رسمي في الولايات المتحدة، ما يحدّ من انتشاره هناك.
Vivo X300 Pro
بطل التصوير الليلي بلا منازع
قد لا تحظى شركة فيفو بالشهرة نفسها في السوق الأميركية، لكنها تُعد من أبرز العلامات التجارية عالميًا، لا سيما في الأسواق الآسيوية مثل الهند والصين.
أطلقت الشركة هاتف Vivo X300 Pro في أكتوبر 2025، مع نظام كاميرات ثلاثي متقدم يضم:
-
مستشعرين بدقة 50 ميغابكسل
-
عدسة مقربة بدقة 200 ميغابكسل مع تقريب بصري 3.7x
اشتهر الهاتف بشكل خاص بتفوقه اللافت في التصوير الليلي، حيث يقدم صورًا غنية بالتفاصيل مع نطاق ديناميكي واسع، حتى في الإضاءة المنخفضة جدًا.
ووفقًا لموقع Android Central، يُعد X300 Pro أفضل هاتف تم اختباره من حيث الأداء في الإضاءة الضعيفة، متفوقًا على جميع المنافسين، بمن فيهم آيفون.
كما يدعم الهاتف تصوير فيديو بدقة 4K وبمعدل 120 إطارًا في الثانية، مع تقنية Log 10-bit الاحترافية، إضافة إلى إمكانية استخدام ملحق عدسات خارجي مخصص لعشاق التصوير السينمائي.
في تقييم DxOMark، حصل الهاتف على 171 نقطة، متقدمًا على آيفون 17 برو في التقييم العام للكاميرا.
Huawei Pura 80 Ultra
قمة الأداء… مع بعض التنازلات
من حيث التصميم وقوة العتاد، يُعتبر Huawei Pura 80 Ultra واحدًا من أكثر هواتف التصوير تطورًا في السوق.
يضم الهاتف نظام كاميرات رباعي يشمل:
-
كاميرا رئيسية بدقة 50 ميغابكسل مع مستشعر بقياس 1 بوصة
-
عدسة واسعة بدقة 40 ميغابكسل
-
عدستين بيريسكوب بتقريب بصري 3.7x و9.4x تشتركان في مستشعر واحد
هذا التصميم الفريد يمنح الهاتف مرونة كبيرة في التقريب مع الحفاظ على جودة الصورة.
وتصدر الهاتف تصنيف DxOMark لكاميرات الهواتف الذكية محققًا 175 نقطة، وهو أعلى تقييم تم تسجيله حتى الآن.
لكن في المقابل، يواجه الهاتف تحديات برمجية، إذ يعمل الإصدار العالمي منه بواجهة EMUI المبنية على أندرويد 12، وهي نسخة أقدم بعدة أجيال من أحدث إصدارات أندرويد، ما قد يؤثر على تجربة بعض المستخدمين.
كيف تم اختيار هذه الهواتف؟
اعتمد هذا التصنيف على مزيج من:
-
اختبارات DxOMark
-
مراجعات مواقع متخصصة مثل GSMArena وAndroid Central وDigital Camera World
-
تقييم الأداء في الاستخدام الواقعي، وليس فقط نتائج المختبر
ورغم تفوق هذه الهواتف على آيفون 17 برو في اختبارات الكاميرا، تبقى عوامل مثل سهولة الشراء، والدعم البرمجي طويل الأمد، وتكامل النظام البيئي، نقاط قوة رئيسية تميل بالكفة لصالح أبل لدى شريحة واسعة من المستخدمين.
الخلاصة
في عام 2026، لم تعد كاميرات الهواتف الرائدة تعاني من ضعف الجودة بأي شكل من الأشكال. الفروق أصبحت دقيقة للغاية، ولم يعد الاختيار قائمًا على جودة التصوير وحدها، بل على التجربة الكاملة، من النظام إلى الاعتمادية والدعم طويل الأمد.
ومع ذلك، تؤكد هذه الهواتف أن عرش التصوير لم يعد حكرًا على آيفون وحده، وأن المنافسة أصبحت أكثر شراسة من أي وقت مضى.

